العلامة المجلسي
83
بحار الأنوار
تفسير : الطاغوت الشيطان والأصنام وكل معبود غير الله ، وكل مطاع باطل سوى أولياء الله ، وقد عبر الأئمة عن أعدائهم في كثير من الروايات والزيارات بالجبت والطاغوت ، واللات والعزى ، وسيأتي في باب جوامع الآيات النازلة فيهم عليهم السلام أن الصادق عليه السلام قال : عدونا في كتاب الله الفحشاء والمنكر والبغي والأصنام والأوثان والجبت والطاغوت . والعروة : ما يتمسك به ، والانفصام : الانقطاع . وقال الطبرسي : قيل في معنى حبل الله أقوال : أحدها أنه القرآن ، وثانيها أنه دين الاسلام ، وثالثها ما رواه أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : نحن حبل الله الذي قال : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) والأولى حمله على الجميع ، والذي يؤيده ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أيها الناس إني قد تركت فيكم حبلين ، إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي : أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ( 1 ) . وقال رحمه الله في قوله : ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) أي بعهد من الله ، وعهد من الناس ( 2 ) . أقول : سيأتي في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أخبار كثيرة في أنه المراد بالحبل في الآيتين . 1 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : ذكر صاحب نهج الايمان في تأويل قوله تعالى : ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) : روى أبو عبد الله الحسين بن جبير في كتاب نخب المناقب لآل أبي طالب حديثا مسندا إلى الرضا عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب أن يستمسك بالعروة .
--> ( 1 ) مجمع البيان 2 : 482 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 488